علي أكبر غفاري
130
دراسات في علم الدراية
ومنها : وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحة حديثه ، قال : " فإنه حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة ، ومنهم المصنف - رحمه الله - في ترجمة الحسن بن متيل وإبراهيم بن مهزيار وأحمد بن عبد الواحد وغيرهم ، " وفيه أن العلامة - رحمه الله - لم يقصر إطلاق الصحة في الثقات إلا أن يقال : إطلاقه إياها على غيرها نادر ، وهو لا يضر لعدم منع ذكر ظهوره فيما ذكرنا ، سيما بعد ملاحظة طريقته وجعل الصحة اصطلاحا فيها ، لكن لا يخفى أن حكمه بصحة حديثه دفعة أو دفعتين مثلا غير ظاهر في توثيقه ، بل ظاهر في خلافه بملاحظة عدم توثيقه وعدم قصره ، نعم لو كان ممن أكثر تصحيح حديثه ، مثل أحمد بن محمد بن يحيى وأحمد بن عبد الواحد ونظائرهما ، فلا يبعد ظهوره في التوثيق . ومنها : أن يكون الراوي من آل أبي جهم ، لما ذكره النجاشي وغيره في ترجمة منذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم من أنه ثقة من أصحابنا من بيت جليل ، وفي ترجمة سعيد بن أبي الجهم من أن آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة ، فإن مدح البيت مدح لرجاله لا محالة ( 1 ) . ومنها : أن يكون الراوي من آل أبي شعبة لما ذكره النجاشي وغيره أيضا في ترجمة عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، من أن آل أبي شعبة بيت مذكور من أصحابنا ، وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهم السلام وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون . ومنها : كون الراوي من بيت آل نعيم الأزدي . ذلك إذا لم ينصوا على ضعف بعضهم ، فإن توثيقهم جملة لا ينافي جرح بعضهم . ومنها : كونه ممن ذكره الكشي ولا يطعن عليه . تذييل : يتضمن أمرين : الأول : أنه قال الوحيد - رحمه الله - بعد إيراد ما ذكر من الأمارات : " اعلم أن الأمارات والقرائن كثيرة ، ومن القرائن لحجية الخبر وقوع الاتفاق على العمل به أو على الفتوى به أو كونه مشهورا بحسب الرواية أو الفتوى ، أو مقبولا مثل مقبولة
--> ( 1 ) راجع توضيح ذلك في أخر التلخيص ص 221 .